معطيات عامة 

يُعدّ إقليم زاكورة من أبرز الأقاليم الصحراوية بالمغرب، ويقع في الجنوب الشرقي ضمن جهة درعة تافيلالتيتميز الإقليم بطبيعته الصحراوية الساحرة، وواحات النخيل الممتدة على طول وادي درعة، إضافة إلى تاريخه العريق المرتبط بالقوافل التجارية العابرة للصحراء، وقد شكّل عبر القرون نقطة عبور أساسية للقوافل التجارية بين شمال إفريقيا وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

ونظرا للموقع الجغرافي لـ إقليم زاكورة قد منح الإقليم دوراً سياسياً واستراتيجياً مهماً، سواء من حيث تعزيز الاستقرار بالمجال الصحراوي، أو ربط المغرب بعمقه الإفريقي، أو المساهمة في تحقيق التنمية بالمناطق الواحية والصحراوية.

وقد أحدث الإقليم بموجب مرسوم ملكي لتقسيم إقليم ورززات سنة   1997لتخفيف العبء الإداري وتقريب الإدارة من المواطنين ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة المحيطة بالواحات.

الأصل التاريخي للمنطقة

ارتبط تاريخ الإقليم بوادي درعة، الذي يُعتبر من أقدم المجالات المأهولة بالمغرب، إذ استقر الإنسان بالمنطقة منذ فترات قديمة بفضل توفر المياه والواحات الخصبة،وقد تعاقبت على المنطقة عدة حضارات وقبائل أمازيغية وعربية، وأسهم موقعها الجغرافي في جعلها مركزاً للتبادل التجاري والثقافي.

زاكورة والقوافل التجارية

خلال العصور الوسطى، كانت زاكورة محطة رئيسية ضمن طرق القوافل الصحراوية التي تربط المغرب ببلدان الساحل الإفريقي مثل: مالي، النيجر، وموريتانيا وكانت القوافل تنقل: الذهب، الملح، التوابل، الأقمشة، الكتب، والمنتجات التقليدية، وقد اشتهرت المنطقة بلافتة تاريخية مكتوب عليها “تمبكتو 52 يوماً”، في إشارة إلى مدة السفر عبر القوافل نحو مدينة تمبكتو.

الدور الحضاري والديني

عرف الإقليم ازدهاراً دينياً وثقافياً بفضل انتشار الزوايا والمدارس العتيقة، ومن أشهرها:

تامݣروت التي تضم مكتبة تاريخية عريقة تحتوي على مخطوطات نادرة في الفقه والعلوم واللغةكما ساهمت الزوايا في نشر التعليم الديني وترسيخ الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.

القصبات والعمارة التقليدية

تنتشر في الإقليم العديد من القصبات والقصور التاريخية المبنية بالطين، والتي تعكس الطابع المعماري الصحراوي التقليدي، وكانت تُستخدم:

  • للسكن  

  • للحماية والدفاع 

  • لتخزين المؤن والمحاصيل 

وتُعتبر هذه المعالم شاهداً على تاريخ المنطقة وارتباطها بالحياة الواحية.

فترة الاستعمار والمقاومة

خلال فترة الحماية الفرنسية، شهدت المنطقة مقاومة قوية ضد الاستعمار، حيث شاركت القبائل المحلية في الدفاع عن المجال الصحراوي والواحات.

وبعد الاستقلال، عرف الإقليم تطوراً تدريجياً في البنية التحتية والخدمات الأساسية والتنمية المحلية.

التراث الثقافي

يتميز الإقليم بتراث ثقافي غني يجمع بين: الثقافة الضراوية والعربية والأمازيغية والحسانية الصحراوية، كما تشتهر المنطقة بالفنون الشعبية مثل: أحواش الركبة الشعر الحساني الموسيقى التقليدية الصحراوية.

 

الحدود الإدارية والجغرافية:

يقع الإقليم بين جبال الأطلس الصغير والصحراء الكبرى، ويحدّه شمالاً إقليم ورزازات، وجنوباً الأقاليم الصحراوية   وشرقاًإقليم تنغير وغرباًإقليم طاطا.

 يضم إقليم زاكورة ما مجموعه 25 جماعة ترابية، تتوزع إلى: جماعتان حضريتان(زاكورة، أكدز) و23 جماعة قروية موزعة على عدة دوائر قروية داخل الإقليم

وتُعتبر مدينة زاكورة المركز الإداري للإقليم، بينما تُعد مدينة أكدز من أهم المراكز الحضرية به

 

 

الخصائص الطبيعية لإقليم زاكورة

بحكم الموقع العرضي لزاكورة وانفتاحها على الصحراء وموقعها الداخلي البعيد عن المؤثرات البحرية يعد مناخها صحراوي جاف وهو شديد الحرارة صيفا وشديد البرودة في الشتاء وينعكس هذا بشكل نسبي على كل من درجة الحرارة والمتوسط السنوي للتساقطات". فبالنسبة للحرارة فتعرف المدينة حرارة مرتفعة وغير منتظمة خلال فصل الصيف، إذ تصل إلى 40º في بعض الأحيان، أما بالنسبة للتساقطات فتعرف زاكورة تساقطات تتعدى في المتوسط 45 ملم.

وتتنوع تضاريس الإقليم بين: السهول والواحات الممتدة على طول وادي درعة،الهضاب الصحراوية والكثبان الرملية خاصة في المناطق الجنوبية مثل المحاميد الغزلانوبعض المرتفعات الجبلية التابعة لسلسلة الأطلس الصغير ويغلب على الإقليم الطابع الصحراوي وشبه الصحراوي.

ويمتد الإقليم على مساحة 22 ألف و215 كلم مربع، ويتكون من بلديتين حضريتين و23 جماعة قروية.